الذهبي
37
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ الخلعة بإمرة الحاجّ ] وفي سادس ذي القعدة خلع على طاشتكين خلعة إمرة الحاجّ ، وتوجّه إلى الحجّ وتقدّمه خروج الرّكب . [ هتك ابن العطار بعد وفاته ] وقيّد ابن العطّار ، وسحب وسجن في مطبّق ، فهلك بعد ثلاث ، وحمل إلى دار أخته ، فغسّل وكفّن ، وأخرج بسحر في تابوت ، ومعه عدّة يحفظونه ، فعرفت العامّة به عند سوق الثّلاثاء ، فسبّوه وهمّوا برجمه ، فدافعهم الأعوان ، فكثرت الغوغاء ، وأجمعوا على رجمه ، وشرعوا ، فخاف الحمّالون من الرجم ، فوضعوه عن رؤوسهم وهربوا ، فأخرج من التّابوت وسحب ، فتعرّى من أكفانه ، وبدت عورته ، وجعلوا يصيحون بين يديه : بسم اللَّه ، كما يفعل الحجّاب ، وطافوا به المحالّ والأسواق مسلوبا مهتوكا ، نسأل اللَّه السّتر والعافية . قال ابن البزوريّ : وحكى التّميميّ قال : كنت بحضرته وقد ورد عليه شيخ يلوح عليه الخير ، فجعل يعظه بكلام لطيف ، ونهاه عن محرّمات ، فقال : أخرجوه الكلب سحبا . وكرّر القول مرارا . وقال الموفّق عبد اللّطيف : صحّ عندي بعد سنين كثيرة أنّ ابن العطّار هو الّذي دسّ الحشيشيّة على الوزير عضد الدّين حتّى قتلوه . ولّي المخزن وسكن في دار قطب الدّين تيمار الّذي هلك بنواحي الرّحبة ، وأخذ يبكّت على الوزير ، وانتصب لعداوته .
--> [ ( - 217 ، 218 ، ) ] المختصر في أخبار البشر 3 / 62 ، الفخري 259 - 261 ، مضمار الحقائق 4 ، 5 ، مرآة الزمان 8 / 355 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 89 ، 90 ، البداية والنهاية 12 / 305 ، العسجد المسبوك 174 ، 175 ، مآثر الإنافة 2 / 57 ، النجوم الزاهرة 6 / 85 ، تاريخ ابن سباط 1 / 154 ، 155 .